|
|
|
مقالة لعصام العول بتاريخ 17/5/2004 |
مقالة لفوزي الأسمر بتاريخ 30/12/2003 |
|
مهزلة ما بعدها مهزلة !! عقول وقلوب واجسام العرب ليست حقل تجارب و ليست للبيع والمسخرة الكاتب عصام العول |
عقول وقلوب العرب ليست للبيع
د. فوزي الأسمر |
|
إن هذه الصور التي عرضتها إحدى القنوات الأمريكية مؤخرا والتي تظهر المعاملة البشعة التي قام بها الجنود الأمريكيين ضد السجناء العراقيين وهي إن دلت على شيء فهي تدل على مدى العنجهية الأمريكية والوجه الوسخ لها واستهتارها الذي وصل إلى أعلى قمم التفاهة والحقارة ويكشف الستار والوجه الحقيقي لأمريكا اتجاه العرب والمسلمين ظانة بأنهم حيوانات يجب السخرية منها ومعاملتها معاملة غير إنسانية. |
|
|
هناك جملة
محببة لدى جورج بوش، يكررها في كثير من المناسبات، عندما يحاول تبرير عدوانه
على العراق، وتأييده الأعمى لإسرائيل، وهذه الجملة تقول إن:"المعركة هي على
عقول وقلوب العرب".
|
هناك جملة محببة لدى جورج بوش، يكررها في كثير من المناسبات، عندما يحاول تبرير عدوانه على العراق، وتأييده الأعمى لإسرائيل، وهذه الجملة تقول إن:"المعركة هي على عقول وقلوب العرب". بمعنى ان بوش يقوم بعمل خير للإنسان العربي بعدوانه على العراق، واتخاذ سياسة معادية للحق العربي، خصوصاً في فلسطين، وأن كل ذلك من مصلحة عقول وقلوب العرب. ومواقف أمريكا في المحافل الرسمية المؤيدة لإسرائيل، ضد أي حق للفلسطينيين، أو للقضايا العربية، لايمكن ان يغذي القلوب والعقول العربية غذاء إيجابيا، يدفع الإنسان العربي لاتخاذ موقف إيجابي من التحركات الأمريكية، والسياسة الأمريكية، والاستراتيجية الأمريكية. ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، التصويت الذي جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2003، حول شرعية "الجدار العنصري" الذي تقوم ببنائه إسرائيل، حيث صوتت أمريكا ضد هذا القرار مع أربع جزر صغيرة وهي جزر المارشال، وميكروفوزيا، ونارو وبالو (الواقع أنني حاولت العثور عليها في خارطة العالم ولكنني فشلت في ذلك) بالإضافة الى أستراليا وأثيوبيا وإسرائيل طبعاَ. ورغم أن الموقف الرسمي الأمريكي مناهض لبناء الجدار العنصري، ورغم ان امريكا قررت تخفيض قيمة الضمانات المالية التي منحتها لإسرائيل بعدة ملايين من الدولارات، بسبب استمرار الأخيرة ببناء الجدار العنصري إلا أنه تبين أن هذا الموقف لفظي وتمثيلي، لأنها لم تصوت ضده في الجمعية العامة، حيث تقرر نقل الموضوع الى محكمة العدل الدولية للاستشارة بالنسبة لشرعيته. وتعرف أمريكا جيداً أن بناء جدران من هذا النوع هو بمثابة تحد لا أكثر ولا أقل، وأن هذه الجدران لاتحل أية مشكلة بل تزيد الأمر تعقيداً، خصوصاً إذا كان بناؤها على حساب اراض محتلة، ولعل جدار برلين الشهير الذي قسم المدينة الى شرقية وغربية خير دليل على ذلك، كما ان الرأي السائد عادة، ان بناء من هذه الحواجز والجدران يأتي عادة من الجانب الضعيف، اكثر منه من الجانب القوي. |
|
وإذا أضفنا إلى ذلك
المذابح التي ترتكب في العراق، والأسلوب الإسرائيلي الذي تتبعه القوات
الأمريكية ضد شعب العراق، من نسف للبيوت وقتل الأبرياء، ومداهمة المنازل
وإهانة الآباء أمام أولادهم، والاعتقالات العشوائية والتعذيب الذي يمارس، إذا
أضفنا كل ذلك، |
واذا اضفنا الى ذلك المذابح التي ترتكب في العراق، والاسلوب الإسرائيلي الذي تتبعه القوات الأمريكية ضد شعب العراق، من نسف للبيوت وقتل الأبرياء، ومداهمة المنازل وإهانة الآباء أمام أولادهم، والاعتقالات العشوائية والتعذيب الذي يمارس، إذا أضفنا كل ذلك، فكيف يمكن شراء العقول والقلوب العربية؟ |
|
فما هو الغريب من عرض مثل هذه الصور وهي ظاهرة تحدث يوميا في السجون الأمريكية والإسرائيلية ضد العرب في ظل كتمان كامل ومنع أي إعلام من الوقوف على الحقيقة لولا جرأة هذه المحطة الأمريكية على نشر هذه الصور اللاأخلاقية. |
|
|
العراقيون، بمن فيهم هؤلاء المناهضون لحزب البعث والمعادون لصدام حسين، يتساءلون بشكل مستمر، حسب ماتتناقله بعض وسائل الإعلام الأمريكية: "أين هي الديمقراطية التي يعدنا بها البيت الأبيض؟. |
العراقيون، بمن فيهم هؤلاء المناهضون لحزب البعث والمعادون لصدام حسين، يتساءلون بشكل مستمر، حسب ماتتناقله بعض وسائل الإعلام الأمريكية: "أين هي الديمقراطية التي يعدنا بها البيت الأبيض؟. |
|
و "أين الحرية التي ينادي بها الأمريكيون؟. وأين هو الاحترام الكامل لحقوق الإنسان ؟؟ بل إن البعض يذهب إلى ابعد من ذلك عندما يقولون: "إن ما تقوم به القوات الأمريكية المحتلة لا تقل فظاعة عما كان يكون به نظام صدام حسين. ولكن ذلك النظام كان يعطينا الطعام والغذاء والتأمينات الصحية والتعليم المجاني وغير ذلك من ضروريات الحياة. أما اليوم فان الاحتلال الأمريكي دفعنا إلى التحسر على تلك الفترة بل زاد من الاستهتار بقيمة الإنسان العراقي ". |
و "أين الحرية التي ينادي بها الأمريكيون؟. بل ان البعض يذهب الى ابعد من ذلك عندما يقولون: "إن ماتقوم به القوات الأمريكية المحتلة لا تقل فظاعة عما كان يكون به نظام صدام حسين. ولكن ذلك النظام كان يعطينا الطعام والغذاء والتأمينات الصحية والتعليم المجاني وغير ذلك من ضروريات الحياة. اما اليوم فان الاحتلال الامريكي دفعنا الى التحسر على تلك الفترة". |
|
جورج بوش، وادارته، وزمرة وزارة الدفاع تعتقد أن مثل هذا الكلام تحريض، ونقله عبر الفضائيات العربية، وغير العربية، يؤدي إلى زيادة المقاومة العراقية، ولهذا تقرر "إغلاق أفواه" بعض وسائل الإعلام العربية، وتحديد تحرك الصحفيين، العرب وغير العرب في العراق، لدرجة انهم بدأوا ينقلون أخبارهم عن "شهود عيان". |
جورج بوش، وادارته، وزمرة وزارة الدفاع التي يترأسها حاقد مثل بول وولفوفيتس، تعتقد ان مثل هذا الكلام تحريض، ونقله عبر الفضائيات العربية، وغير العربية، يؤدي الى زيادة المقاومة العراقية، ولهذا تقرر "اغلاق افواه" بعض وسائل الاعلام العربية، وتحديد تحرك الصحفيين، العرب وغير العرب في العراق، لدرجة انهم بدأوا ينقلون اخبارهم عن "شهود عيان". |
|
ولكن الواقع أن زيادة المقاومة العراقية نابعة بسبب الاحتلال، وبسبب تصرفات وهمجية هذا الاحتلال واستهتاره بقيمة الإنسان العراقي، وليس بسبب ماتتناقله وسائل الإعلام، فلو كانت هناك إيجابيات تذكر، لما ترددت وسائل الإعلام من نقلها. إضافة إلى أن الشعب العراقي يعيش هذا الواقع، بغض النظر عما إذا تنقله وسائل الإعلام أو لا تنقله. |
ولكن الواقع ان زيادة المقاومة العراقية نابعة بسبب الاحتلال، وبسبب تصرفات وهمجية هذا الاحتلال، وليس بسبب ماتتناقله وسائل الاعلام، فلو كانت هناك ايجابيات تذكر، لما ترددت وسائل الإعلام من نقلها. إضافة الى أن الشعب العراقي يعيش هذا الواقع، بغض النظر عما إذا تنقله وسائل الاعلام او لا تنقله. |
|
ورغم أن بعض وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية، تحاول إعطاء صورة "إيجابية" عن ما يحدث في العراق، إلا أن هذه النظرة تتقلص في عرض صورة طفل لا يتجاوز السادسة من عمره، يرفع إصبعه تحية لجندي أمريكي، وتنشر هذه الصورة في الصفحة الأولى لصحيفة مثل "واشنطن بوست"، أو صورة جندي يداعب بعض الأطفال العراقيين وغيرها من الصور التي تذكرنا بالاحتلال بشكل عام، وتذكرنا بصور تتناقلها الصحافة العبرية لتعبر عن "رضا" الفلسطينيين عن الاحتلال الإسرائيلي. |
ورغم ان بعض وسائل الاعلام الامريكية الرئيسية، تحاول إعطاء صورة "ايجابية" عن ما يحدث في العراق، الا ان هذه النظرة تتقلص في عرض صورة طفل لايتجاوز السادسة من عمره، يرفع اصبعه تحية لجندي امريكي، وتنشر هذه الصورة في الصفحة الاولى لصحيفة مثل "واشنطن بوست"، او صورة جندي يداعب بعض الاطفال العراقيين وغيرها من الصور التي تذكرنا بالاحتلال بشكل عام، وتذكرنا بصور تتناقلها الصحافة العبرية لتعبر عن "رضا" الفلسطينيين عن الاحتلال الإسرائيلي. |
|
كما انه لا يمكن شراء "عقول وقلوب العرب عن طريق إذاعة "سوا" أو "فضائية أمريكية" تبث باللغة العربية، أو إصدار مجلة "هاي" أو غيرها من وسائل الإعلام الهادفة إلى تحطيم الوجدان العربي، والتعاون مع الاحتلال الأجنبي. |
كما انه لايمكن شراء "عقول وقلوب العرب عن طريق اذاعة "سوا" او "فضائية امريكية" تبث باللغة العربية، او اصدار مجلة "هاي" او غيرها من وسائل الاعلام الهادفة الى تحطيم الوجدان العربي، والتعاون مع الاحتلال الاجنبي. |
|
إن هذه
المسكنات الصهيونية الأمريكية، تفقد فعالياتها أمام المنشطات التي تقدمها
المقاومة الفلسطينية والعراقية وبالتالي فإن التأثير على العقل والقلب العربي
لن يأتي إلا عن طريق الاعتراف بالحق العربي، وإنهاء الاحتلال،
واحترام شخصية
المواطن العراقي , ومنح الشعبين العراقي والفلسطيني حق تقرير المصير وإقامة
الدولة المستقلة، لا عن طريق التنافس بالنسبة للشركات التي ستقوم بإعادة بناء
العراق، أو تقسيم الكعكة فيما بينها. |
ان هذه المسكنات الصهيونية الأمريكية، تفقد فعالياتها أمام المنشطات التي تقدمها المقاومة الفلسطينية والعراقية وبالتالي فإن التأثير على العقل والقلب العربي لن يأتي إلا عن طريق الاعتراف بالحق العربي، وإنهاء الاحتلال، ومنح الشعبين العراقي والفلسطيني حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة، لا عن طريق التنافس بالنسبة للشركات التي ستقوم بإعادة بناء العراق، او تقسيم الكعكة فيما بينها، ان في استطاعة الشعب العراقي اعادة بناء بلاده، تمشياً مع مصالحة القومية والوطنية.
|
|
أنظر : مهزلة ما بعدها مهزلة !! عقول وقلوب واجسام العرب ليست حقل تجارب و ليست للبيع والمسخرة موقع : شرق وغرب 3/5/2004 |
أنظر : عقول وقلوب العرب ليست للبيع صحيفة الحقائق 30/12/2003 |
|
ملف العول
|
الصفحة الرئيسية |